سعيد حوي
1465
الأساس في التفسير
فوائد : 1 - [ لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة أو مؤمنة ] في الصحيح أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعث مناديا ينادي في الناس : إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة ، وفي لفظ مؤمنة . 2 - [ كلام عن نبوة النساء ] ذهب ابن حزم وآخرون إلى نبوّة سارة أم إسحاق ، ونبوّة أمّ موسى وأم عيسى ، استدلالا لهم بخطاب الملائكة لهنّ ، والذي عليه الجمهور أن اللّه لم يبعث نبيا إلا من الرجال . قال تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ . . . ( يوسف : 109 ) وقد حكى الشيخ أبو الحسن الأشعري رحمه اللّه الإجماع على ذلك ، وقد رأينا من قبل أنّ بعضهم جعل هذه الآية في الرّسالة ، فهي وحدها التي لم تكن لأنثى ، أما النبوّة فجوّزها ورأينا هناك ردّ ذلك . 3 - [ آثار هامة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ] بمناسبة قوله تعالى : كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ ننقل هذه الأحاديث التي أوردها ابن كثير في هذا المقام : روى الإمام أحمد عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم » . قال يزيد : وأحسبه قال : « وأسواقهم وواكلوهم وشاربوهم ؛ فضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض ، ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم متكئا فجلس فقال : « لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا » . وروى أبو داود عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا اتق اللّه ودع ما تصنع ، فإنه لا يحل لك ، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله ، وشريبه ، وقعيده ، فلما فعلوا ذلك ضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض - ثم قال - لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إلى قوله فاسِقُونَ ثم قال : كلا واللّه لتأمرنّ بالمعروف ، ولتنهونّ عن المنكر ، ولتأخذنّ على يد الظالم ، ولتأطرنّه على الحق أطرا ، أو تقصرنّه على الحق قصرا » وروى ابن أبي حاتم عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرا ، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وخليطه وشريكه ، فلمّا رأى اللّه ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض ، ولعنهم على لسان نبيّهم داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « والذي